MECCA, SAUDI ARABIA - The Holy Kaaba - Pilgrims - limited umrah coronavirus Covid 19 - face mask

مكة المكرمة…عديد من الحجاج ولا عدمهم

– أفجعتنا (كورونا) في كل شؤوننا، وكل ذلك بمشيئة الله تعالى وقدرته،
– البشر هم السبب في ظهورها، ولكن ذلك بقدرة الله وهم الاسباب..
– خلو مكة المكرمة من الحجيج أفجعنا كثيراً، ولكن ذلك مكتوب عند الله..
قلنا عسى الله يرفع الغمة، والله أعلم بنوايانا، لأن هذا الداء قد انتشر بعلمه، ولا يرفعه إلا هو بقدرته..
أن تنظر العين إلى صحن المطاف وهو فارغ فذلك مؤلم بحق..
نحن الآن في أيام الحج..
لكن السؤال: هل تعود الأيام بامتلاء صحن الطواف والساحات المحيطة بالكعبة وجبل عرفات ومزدلفه ومنى.. هل ستعود مثلما كانت من قبل؟!
عسى الله أن يبعد عنّا هذا الكرب الذي خوّفت البشرية ولم يسلم منه أحد..
كنا ننزعج كثيرا من كثرة الناس لدرجة أن مكة أصبحت كالإناء الذي يفيض..
والآن كم نحن في شوق علّ تلك الأيام تعود ونرى مكة مليئة بالحجاج والمعتمرين..
إنك في هذا العصر تفرح عندما ترى الحاج في مكة،
والمصلي في مسجده،
وكلٌ يدعو ربه..
إن هؤلاء هم السبب في بقائنا بخير وعافية،
فلولا شيوخ رُكّع، وأطفال رُضع، وبهائم رتّع، ما نزلت الرحمات من فاطر الأرض والسماوات..
انتشرت الفتن والقتل والحروب بين الناس، وقد ساعدتها الفيروسات بالمعاصي والسيئات،
هُدِّمت البلدان، وهُجِّر الخلق، وتُرك المكان..
فعسى دعوات الحجاج والمصلين ترفع عنّا هذا كله،
كما عساها ترفع عنّا هذا الوباء الذي أقلقنا وأقلق البشرية..
بلادنا تُعمِّر،
تُصلح وتُطهر،
تهيئ المكان..
هُيئت مكة والحمد لله، ولكن لم تعد كما هي من قبل..
فالأعداد محدّدة،
والاحترازات واجبة وقائمة..
اقتنع الناس بهذا العمل،
خشية على الناس..
الله الحافظ، ولكن العمل بالأسباب الشرعية..
نرجو أن تعود الأيام كما كانت..
وأن يبعد عنّا هذا البلاء والوباء فنعود بلا احترازات..
مكة هي محل النظر،
فامتلاؤها يفرح الخاطر،
وفراغها يغمه،
يمرضه،
يقلقه..
اللهم أصلح لنا جميعا الأحوال، وأبعد عنّا الشرور والآثام،
وأعد علينا أيام التواصل واللقاء بلا موانع تمنعنا..
إنك أنت القوي القادر..
فلا قادر يبعد عنّا هذه الآلام إلّا أنت سبحانك ربنا سبحانك.